الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
517
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
أجلنا المعين عند الله ، قال تعالى : ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) ( 1 ) . ولا يجوز لنا إلقاء النفس في التهلكة ، قال تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 2 ) . ومن المعلوم أن المستكبرين الذين تصدوا لقيادة نسل البشر في كل عهد وزمان لو عرفوا شخص المهدي عليه السلام ، الذي يغلب على كافة أفراد البشر ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا لقتلوه ، حيث إنه لم يرخص بمقاتلتهم بالقوى الغيبية الإعجازية ، إلا في زمانه المعين عند الله تعالى . وقال في ص 855 : لماذا لم يقتل واحد من أولئك النواب الأربعة الذين يدعون الصلة بالإمام مباشرة ؟ أقول : لا فائدة لهم في قتله بعد اليأس عن وصول أيديهم إلى الإمام الغائب ، وهو الذي وردت إليهم الأخبار بأنه يغلب على حكوماتهم ويملأ الأرض قسطا وعدلا ، دون أولئك النواب الذين ليس لهم شأن في ذلك . وقال فيها أيضا : وكذلك قد توفر الأمن التام للإمام في أثناء قيام بعض الدول الشيعية ، فلماذا لم يخرج إليهم ويأنسوا بطلعته ، ويستفيدوا من علمه وسلاحه ؟ أقول : إن حكوماتهم لا تلائم في العدل ما هو شأن الإمام الغائب
--> ( 1 ) الأعراف 7 : 34 . ( 2 ) البقرة 2 : 195 .